أهـلاً وسهـلاً بكمـ فيـﮯ✉منتـديات الأخـوة والمحبـة✉مُلتقـﮯ الأبـداع ..والتميـز ..والتألـق ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ

  1. #1
    الصورة الرمزية امال لبنان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    المشاركات
    30,116
    شكراً
    18,612
    تم شكره 19,763 مرة في 12,248 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    33

    ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ

    ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﺃﺧﺬ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻤﻨﻜﺒﻲّ ﻓﻘﺎﻝ : ( ﻛﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺄﻧﻚ ﻏﺮﻳﺐ ، ﺃﻭ ﻋﺎﺑﺮ ﺳﺒﻴﻞ ) ،
    ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ : " ﺇﺫﺍ ﺃﻣﺴﻴﺖ ﻓﻼ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻼ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ، ﻭﺧﺬ ﻣﻦ ﺻﺤﺘﻚ ﻟﻤﺮﺿﻚ ، ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻟﻤﻮﺗﻚ " ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ .
    ﺍﻟﺸﺮﺡ
    ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺘﺄﻣﻞ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻳﻮﻣﺎ ﺩﺍﺭ ﺇﻗﺎﻣﺔ ، ﺃﻭ ﻣﻮﻃﻦ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ، ﻭﻟﺌﻦ ﻛﺎﻥ ﻇﺎﻫﺮﻫﺎ ﻳﻮﺣﻲ ﺑﻨﻀﺎﺭﺗﻬﺎ ﻭﺟﻤﺎﻟﻬﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﻓﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﻧﻌﻴﻤﻬﺎ ﺯﺍﺋﻞ ، ﻛﺎﻟﺰﻫﺮﺓ ﺍﻟﻨﻀﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﺗﺬﺑﻞ ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺑﺮﻳﻘﻬﺎ .
    ﺗﻠﻚ ﻫﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﺮّﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﺃﻟﻬﺘﻬﻢ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﺗﻬﻢ ، ﻓﺎﺗﺨﺬﻭﻫﺎ ﻭﻃﻨﺎ ﻟﻬﻢ ﻭﻣﺤﻼ ﻹﻗﺎﻣﺘﻬﻢ ، ﻻ ﺗﺼﻔﻮ ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻌﺎﺩﺓ ، ﻭﻻ ﺗﺪﻭﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺍﺣﺔ ، ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻏﻤﺮﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻳﺮﻛﻀﻮﻥ ، ﻭﺧﻠﻒ ﺣﻄﺎﻣﻬﺎ ﻳﻠﻬﺜﻮﻥ ، ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻧﻜﺸﻒ ﻟﻬﻢ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺯﻳﻔﻬﺎ ، ﻭﺗﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺮﻛﻀﻮﻥ ﻭﺭﺍﺀ ﻭﻫﻢ ﻻ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻟﻪ ، ﻭﺻﺪﻕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺇﺫ ﻳﻘﻮﻝ : } ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻻ ﻣﺘﺎﻉ ﺍﻟﻐﺮﻭﺭ { ( ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 185 ) .
    ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻴﺘﺮﻙ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺒﻴّﻦ ﻟﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﻭﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺤﺬّﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ ؛ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺍﻟﻤﻬﺪﺍﺓ ، ﻭﺍﻟﻨﺎﺻﺢ ﺍﻷﻣﻴﻦ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺘﺨﻮّﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ، ﻭﻳﻀﺮﺏ ﻟﻬﻢ ﺍﻷﻣﺜﺎﻝ ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺟﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺑﻴﺎﻧﺎ ﻭﺣﺠﺔ ﻭﻭﺻﻴﺔ ﺧﺎﻟﺪﺓ .
    ﻟﻘﺪ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻤﻨﻜﺒﻲّ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ؛ ﻟﻴﺴﺘﺮﻋﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻪ ، ﻭﻳﺠﻤﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻜﺮﻩ ، ﻭﻳﺸﻌﺮﻩ ﺑﺄﻫﻤﻴﺔ ﻣﺎ ﺳﻴﻘﻮﻟﻪ ﻟﻪ ، ﻓﺎﻧﺴﺎﺑﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺭﻭﺣﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ : ( ﻛﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺄﻧﻚ ﻏﺮﻳﺐ ﺃﻭ ﻋﺎﺑﺮ ﺳﺒﻴﻞ ) .
    ﻭﺍﻧﻈﺮ ﻛﻴﻒ ﺷﺒّﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣُﻘﺎﻡ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﺤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ؛ ﻓﺈﻧﻚ ﻻ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺭﻛﻮﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺃُﻧﺴﺎ ﺑﺄﻫﻠﻬﺎ ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻣﺴﺘﻮﺣﺶ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻣﻪ ، ﺩﺍﺋﻢ ﺍﻟﻘﻠﻖ ، ﻟﻢ ﻳﺸﻐﻞ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺑﻞ ﺍﻛﺘﻔﻰ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻴﺴﻴﺮ .
    ﻟﻘﺪ ﺑﻴّﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻏﺮﺑﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺘﻤﺴّﻚ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ، ﻭﻟﺰﻭﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻓﺴﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺃﻭ ﺣﺎﺩﻭﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ؛ ﻓﺼﺎﺣﺐ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻟﻪ ﻫﺪﻑ ﻳﺼﺒﻮ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﺳﺎﻟﻚ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻻ ﻳﻮﻫﻨﻪ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﺗﺨﺎﺫﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺃﻭ ﺇﻳﺜﺎﺭﻫﻢ ﻟﻠﺪﻋﺔ ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ، ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ : ( ﺑﺪﺃ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻭﺳﻴﻌﻮﺩ ﻛﻤﺎ ﺑﺪﺃ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻓﻄﻮﺑﻰ ﻟﻠﻐﺮﺑﺎﺀ ) ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
    ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺳﺎﻟﻜﺎً ﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ، ﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻗﻠّﺔ ﻣﺨﺎﻟﻄﺔ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﻠﻴﻞ ﺍﻟﻮﺭﻉ ، ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ ، ﻓﻴﺴﻠﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﻭﻱﺀ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻋﻦ ﻣﺠﺎﻟﺴﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﺎﻟﺤﺴﺪ ﻭﺍﻟﻐﻴﺒﺔ ، ﻭﺳﻮﺀ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ ، ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ، ﻭﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻨﻪ .
    ﻭﻻ ﻳُﻔﻬﻢ ﻣﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﻣﺨﺎﻟﻄﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺬﻣﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﺠﻤﻠﺔ ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﺍﻷﺻﻞ ﻫﻮ ﺍﻋﺘﺰﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻣﺠﺎﻧﺒﺘﻬﻢ ؛ ﻓﺈﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﺎﻟﻄﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺗﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻨﻬﻢ ، ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :
    } ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻧﺎ ﺧﻠﻘﻨﺎﻛﻢ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﻭﺃﻧﺜﻰ ﻭﺟﻌﻠﻨﺎﻛﻢ ﺷﻌﻮﺑﺎ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﻟﺘﻌﺎﺭﻓﻮﺍ { ( ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : 13 ) ، ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ :
    ( ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺨﺎﻟﻄﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﺍﻫﻢ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺨﺎﻟﻂ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﺍﻫﻢ ) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ، ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺳﻮﺓ ﺣﺴﻨﺔ ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺨﺎﻟﻂ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺠﺐ ﻋﻨﻬﻢ .
    ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ : ﺃﻥ ﻳﻌﺘﺰﻝ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﺠﺎﻟﺴﺔ ﻣﻦ ﻳﻀﺮّﻩ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ ، ﻭﻳﺸﻐﻠﻪ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﺗﻪ ، ﺑﺨﻼﻑ ﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺠﺎﻟﺴﺘﻪ ﺫﻛﺮﺍ ﻟﻠﻪ ، ﻭﺗﺬﻛﻴﺮﺍ ﺑﺎﻵﺧﺮﺓ ، ﻭﺗﻮﺟﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ .
    ﻭﻟﻨﺎ ﻋﻮﺩﺓ ﻣﻊ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﻛﺄﻧﻚ ﻏﺮﻳﺐ ، ﺃﻭ ﻋﺎﺑﺮ ﺳﺒﻴﻞ ) ، ﻓﻔﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺗﺮﻕٍّ ﺑﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻣﻦ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻝ ﻋﺎﺑﺮ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ، ﻓﻌﺎﺑﺮ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ : ﻻ ﻳﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺍﺩ ﺳﻮﻯ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻴﻪ ﻣﺆﻭﻧﺔ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ، ﻭﻳﻌﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺴﻔﺮ ، ﻻ ﻳﻘﺮ ﻟﻪ ﻗﺮﺍﺭ ، ﻭﻻ ﻳﺸﻐﻠﻪ ﺷﻲﺀ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺴﻔﺮ ، ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺿﻪ ﻭﻭﻃﻨﻪ .
    ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺩﺍﻭﺩ ﺍﻟﻄﺎﺋﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : " ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻳﻨﺰﻟﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺮﺣﻠﺔ، ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺳﻔﺮﻫﻢ ، ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻄﻌﺖ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺯﺍﺩﺍ ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻓﺎﻓﻌﻞ ؛ ﻓﺈﻥ ﺍﻧﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻋﻤﺎ ﻗﺮﻳﺐ ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﺃﻋﺠﻞ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻓﺘﺰﻭﺩ ﻟﺴﻔﺮﻙ ، ﻭﺍﻗﺾ ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻗﺎﺽ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻙ " .
    ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ، ﻣﻘﺒﻼ ﻋﻠﻰ ﺭﺑﻪ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺎﺕ ، ﺻﺎﺭﻓﺎ ﺟﻬﺪﻩ ﻭﻭﻗﺘﻪ ﻭﻓﻜﺮﻩ ﻓﻲ ﺭﺿﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻻ ﺗﺸﻐﻠﻪ ﺩﻧﻴﺎﻩ ﻋﻦ ﺁﺧﺮﺗﻪ ، ﻗﺪ ﻭﻃّﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ ، ﻓﺎﺗﺨﺬ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻄﻴّﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺧﺮﺓ ، ﻭﺃﻋﺪ ﺍﻟﻌﺪّﺓ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﺭﺑﻪ ، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ( ﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻫﻤﻪ ، ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ، ﻭﺟﻤﻊ ﻟﻪ ﺷﻤﻠﻪ ، ﻭﺃﺗﺘﻪ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻫﻲ ﺭﺍﻏﻤﺔ ) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ .
    ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻠﻪ ﺇﻟﻰ
    ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻷﺛﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭﻳﻈﻬﺮ ﺫﻟﻚ ﺟﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻄﻤﺌﻦّ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻭ ﻳﺮﻛﻦ ﺇﻟﻴﻬﺎ ، ﺑﻞ ﺇﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺣﺮﻳﺼﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻏﺘﻨﺎﻡ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ، ﻛﻤﺎ ﻧﻠﻤﺲ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻭﺻﻴّﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : " ﺇﺫﺍ ﺃﻣﺴﻴﺖ ﻓﻼ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻼ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ، ﻭﺧﺬ ﻣﻦ ﺻﺤﺘﻚ ﻟﻤﺮﺿﻚ ، ﻭﻣﻦ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻟﻤﻮﺗﻚ . "

    [/CENTER]

  2. #2
    الصورة الرمزية ♧فــ🐆ـهــ🐆ــد♧
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    2,637
    شكراً
    0
    تم شكره 2,831 مرة في 1,356 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    0
    تسلم يمينك وجعله في ميزان حسناتك





  3. الأعضاء الذين قاموا بشكر العضو ♧فــ🐆ـهــ🐆ــد♧ على المشاركة المفيدة:


  4. الصورة الرمزية امال لبنان
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    المشاركات
    30,116
    شكراً
    18,612
    تم شكره 19,763 مرة في 12,248 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    33
    شكرا. لمرووورك. اخي.

    [/CENTER]

  5. #4
    الصورة الرمزية ♔لـﻣـ⚘ـسةحـرايـر 🇮🇶 ?
    تاريخ التسجيل
    Aug 2018
    الدولة
    الُْعرَاق بلاد الرافدين
    المشاركات
    6,329
    شكراً
    3,764
    تم شكره 4,773 مرة في 2,719 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    8








  6. #5
    الصورة الرمزية ♧فــ🐆ـهــ🐆ــد♧
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    2,637
    شكراً
    0
    تم شكره 2,831 مرة في 1,356 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    0
    تسلم يمينك وجعله في ميزان حسناتك





  7. #6
    الصورة الرمزية ﭵ«⚘»وريۿ
    تاريخ التسجيل
    Nov 2019
    الدولة
    🇰🇼الكويت الحبيبه🇰🇼
    المشاركات
    5,470
    شكراً
    0
    تم شكره 2,050 مرة في 1,445 مشاركة
    معدل تقييم المستوى
    6
    ﭵڗيہټ خہيہرﭑ ﭑڹ ڜـــ«⚘»ـــــﭑء ﭑللۿ

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •